عماد الدين الكاتب الأصبهاني

191

خريدة القصر وجريدة العصر

إمتاعه ببقائه « 1 » ويقرّ عينه بجمال فضله ؛ ويشدّ عضده بكمال نبله ويجعله نجلا سارّا وشبلا بارّا وخلفا صالحا ؛ وولدا ناصحا ؛ يعتصر « 2 » الأصاغر والأكابر بعقوة « 3 » إفضاله ؛ ويعتصم الأقارب والأجانب بعروة إقباله . « 4 » وله من رسالة في التهنئة بالعود من السّفر : « * » بلغني « 5 » أنّ سيّدنا زانه اللّه بصنوف المعالي وصانه من صروف اللّيالي رجع من سفرته الميمونة التي أسفرت عن حوز النّجح وفوز القدح ؛ « 6 » وتحصيل المنية وتسهيل البغية إلى دار مقامته ومستقرّ كرامته سالما غانما ؛ لم يؤثّر فيه نصب السير وعناؤه « 7 » وكلال السّفر ووغثاءه فبلغ امتداد سروري ؛ وازدياد صبورى بذلك مبلغا يضاهي ما كنت بصدده من الجزع لغيبته ؛ والهلع لفقدان رؤيته وحمدت اللّه تعالى على ما يسّر « 8 » له من الرجوع إلى مغانيه « 9 » والطلوع على بلدة جرّ فيها أذيال « 10 » أمانيه ؛ وسألته جلّت قدرته ان يجعل ما أنعم به عليه من قرب الدّار ودنوّ المزار موصولا بطول العمر والبقاء مقرونا بدوام العزّ والعلاء ويقرّ أعين خدمه بضوء جبينه ويروي رياض آمالهم بنوء يمينه . « 11 »

--> ( 1 ) . في الرسائل : في شمول من السّلامة ؛ وعموم من الكرامة ؛ وأن يقرّ . ( 2 ) . في الرسائل : ينتصر . . . ( 3 ) . عقوة : ما يخرج من الطفل أثناء الولادة فيقال هلا سقيتم الطفل عسلا ليخرج عقوته . ( 4 ) . في الرسائل : زيادة والسلام . ( * ) . وردت في الرسائل 2 / 71 تحت عنوان « كتاب إلى بعض الأحبّة في تهنئة القدوم » . ( 5 ) . في الرسائل : بلغني إياب . ( 6 ) . القدح : ( 7 ) . وعثاؤه : شدته . ( 8 ) . في الرسائل : ما تيسّر . ( 9 ) . المغاني : المواطن والمساكن . ( 10 ) . في الرسائل : ذيول أمانيه . ( 11 ) . في الرسائل ، زيادة : انّه سميع الدّعاء ؛ سريع الإجابة للنداء والسلام .